Friday, July 13, 2007

 

اليوم احسن من غدا ......

الجمعة 13 تموز 2007
السلام عليكم....
لا ادري لماذا يتردد في ذهني احيانا مقولة عربية قديمة : ان كنت تدري فتلك مصيبة , وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم.....
واعتقد هي تقال للذي يظن نفسه يدري عن كل شيء , ثم يكتشف انه مغفل وان المخفي كان اعظم...
وربما هذا هو حال معظم الناس الذين يتابعون اخبار العراق, وخصوصا الشعب الامريكي المسكين المحاط بحكومة ووسائل اعلام تابعة لها , تردد كل الاكاذيب صباح مساء لتبقي الشعب الامريكي جاهلا عما يحصل في العراق, وهو المتورط رقم واحد بهذه الحرب , حيث يتم تمويلها من جيوب دافعي الضرائب, ويقولون لهم انتم تضحون من اجل اميركا وحرية اميركا وسمعة اميركا ...
والحقيقة انهم يضحون من اجل حفنة من اللصوص من اصحاب الشركات الراسمالية لتكبر استثماراتهم وتزيد ارصدتهم في البنوك , وليذهب الشعب الامريكي الى الجحيم كما ذهب الشعب العراقي الى الجحيم .....
هذه الحرب بدأت قصتها حين تباكى بوش وبلير على الشعب العراقي المظلوم من نظام فاشستي ومجرم قيد حريات الناس وقمعهم واضطهدهم , وامتلات وسائل الاعلام عن قصص عوائل عراقية هاربة من الجحيم حيث تم تعذيب الاباء وتهديد الامهات وترويع الاطفال , فهربوا من الجحيم وطلبوا اللجوء الانساني الى قارات اوروبا واستراليا واميركا وغيرها...
وبعد ان وضعت هذه المقدمات وتم المبالغة والتهويل ضد نظام صدام انه اسوأ نظام في القرن العشرين, تم تهيئة الناس نفسيا لتقبل التغيير في العراق واسقاط حكومته ,
على أمل ان الديمقراطية وحقوق الانسان والحرية كلها ستصبح مفردات يومية للعراقيين...
وظل العراقيون والعالم كله معهم واوله الشعب الامريكي ينتظر تحقيق الحلم الوردي الذي اطلقه بوش وبلير وباقي العصابة....
وها هي السنون تمر , والعراق ينتقل من حال سيء الى أسوأ ....
صارت جملة تتردد على لسان العراقيين كل يوم , اسمعها من اطراف مختلفة , نفس الجملة تتردد , كأنهم اتفقوا عليها : اليوم احسن من الغد ....
ما معنى ان يقول الانسان ويردد : اليوم احسن من الغد؟
انا هنا في الاردن , ارى الناس يفكرون في الغد , وعندهم حلم ان الغد احسن من اليوم, هكذا الناس في كل مكان في العالم وهكذا عشت طوال حياتي مؤمنه ان غدا افضل من اليوم ,
لكن يبدو ان القصة مختلفة بالنسبة للناس الذين يعيشون حالات كارثية كالذين في فلسطين والعراق, حيث يوجد احتلال وجيوش واطماع ومخططات شريرة, وخراب ودمار وقتل وسفك دماء يومي ...
يصبح الناس عبارة عن مخلوقات ضعيفة منسية , تنسحق حقوقها واحلامها وطموحاتها ...
ويقفز السؤال : هل نستسلم للقوى الشريرة التي تحطم حياة بشر مثلنا ؟
هل نقف عاجزين مكتوفي الايدي ونتفرج على اخوتنا واخواتنا يموتون موتا سريعا او بطيئا ولا نبالي ؟
هذه مسألة فيها نظر....
*************************
البارحة قال بوش ان اميركا لن تنسحب من العراق مادام الوضع الامني لم يتحسن..

ومعنى هذا انه لن ينسحب من العراق , وكلنا يعرف انه لا يريد ان ينسحب اصلا....
بناء قواعد عسكرية امريكية ضخمة في العراق وبناء سفارة امريكية ضخمة , وابقاء الحكومة العراقية والجيش العراقي والشرطة العراقية عبارة عن هيكليات ضعيفة ممزقة متناحرة منقسمة على ذاتها, هذا بالضبط ما ينسجم مع رغبات بوش ويبرر بقاءه في العراق الى ما لا نهاية ..
اذن دع العراق ممزقا منقسما على نفسه , حكومة واحزاب متناحرة, مليشيات طائفية متناحرة,
وادخال مصطلحات مثل سنة وشيعة واكراد وعرب يلتهي بها الناس الجهلة من كل الاطراف, واقرأ السلام على شيء اسمه العراق...
انسوا شيئا اسمه العراق ...
فقد تحول الى كومة من الخرائب التي يعيشها بؤساء وفقراء ومرضى , وينخر بها الجوع والجهل والفساد والظلام ...
هذا هو عراق بوش...
ولو عدنا الى ايام عراق صدام حسين , لوجدناها ايام الازدهار والخير مقارنة بما نراه اليوم ,
تحولت مدننا الى خرائب كئيبة , وقتل أوهاجر خيرة رجالنا من اطباء واساتذة جامعيين وعلماء, ورأينا فقرا لم نره في سنوات الحصار, ورأينا فسادا اداريا فاق ما كان يحدث ايام صدام , ورأينا استهتارا بحقوق الانسان فاق ما رأيناه ايام صدام ,...
والماء والكهرباء والتعليم والصحة والبطالة ...كلها في تدهور نحو الاسوأ ....
واليوم احسن من غدا , ....
كما يقول العراقيون الان ...
قبل اربع سنوات كان العراق افضل من الان...
وقبل سنة كان افضل...
وقبل ستة شهور كان افضل ...
واليوم افضل من غدا....
هذا هو واقع الحياة اليومية في العراق كله ...
الجوع والفقر يزداد كل يوم , والارامل والايتام زادوا عما كانوا عليه , والفساد الاداري زاد ,
الحالة الامنية تتدهور, الحكومة ضعيفة وعاجزة ومختبئة في المنطقة الخضراء, المليشيات التابعة لاحزاب الحكومة تعيث فسادا في الشوارع وتقتل الناس وتخطفهم وتعذبهم ولا احد يحاسبها , قوات الاحتلال تفعل ما تشاء , تعتقل وتداهم وتنسف وتقصف بحجة انها تلاحق القاعدة ...
تحول العراق من وطن يحلم بالحرية والشمس المشرقة , الى جحيم مظلم يمتليء بالافاعي السامة والعقارب والمتفجرات والعصابات ...
ومازال بوش مصرا على البقاء بالعراق , ومازال مصرا ان كل شيء يجري على ما يرام , لكن المشكلة هي كم واحد متطرف من القاعدة سيقضي عليهم ويصبح العراق جنة فيها سلام وامان وبناء ورخاء وسعادة ....
اتذكر انني كنت اقرأ في كتب التاريخ العربي القديمة ان لكل مرض علاج الا مرض الحمق , يعني الاحمق لا علاج له , ميئوس منه ....
طيب وكيف اذا استلم ادارة اقوى دولة في العالم رجل احمق؟
تفضلوا واخبروني كيف نحل هذه المشكلة؟
***********************************
عادة منذ سنتين او اكثر , اعمل متطوعة لارسال ادوية او مساعدات غذائية لعوائل مهجرة في المناطق الغربية من العراق...
احيانا اضحك واقول انا شيعية كيف اساعد السنة؟
هذه تسميات سامة ادخلها علينا المحتل , لا أؤمن بها لو تنقلب الدنيا , حتى قيام الساعة , لا أؤمن بها, ورايت ثمة عراقيين قبلوا بها , واستغلوها لمصالحهم , رأيت رجالا ونساء استثمروا قصة السنة والشيعة والاكراد مثلا : الشيعة والاكراد يشتغلون مقاولين للامريكان او يؤسسون احزاب او منظمات او يحصلون على تمويل من جهات امريكية باعتبار انهم كانوا كانوا مظلومين مضطهدين ايام صدام حسين ..
ورأيت سنة دجالين يدعون انهم مقاومة ومظلومين حتى يحصلوا على تمويل من منظمات اخرى تكره الاحتلال...
ورأيت الناس المساكين المسالمين الذين لم يلعبوا على الحبال قد سحقتهم الحياة , زاد عليهم الظلم والجوع والفقر في عراق اليوم , ويستغيثون ولا من مجيب .....

وفي الاسابيع الماضية التقيت اخيرا بمنظمات تعمل في محافظات جنوب العراق...
قلت لهم الان اريد ان اسمع منكم , كنت اعمل مع مناطق غربية في العراق ورأيت الفقر والجوع وكان المبرر انهم ارهابيون وعندهم مقاومة , ههههه, هذا ما تقوله وسائل اعلام اميركا والحكومة العراقية ...
طيب انتم في الجنوب , ليس عندكم مقاومة او ارهابيين , كيف تعيشون ؟
وجاءتني الصور والتقارير التي اذهلتني...
فقر وجوع لم أر له مثيلا حتى في الفلوجة التي انهكها الجوع والحصار....
بدأت اسئلتي : اين الحكومة ومؤسساتها ؟
الجواب : تغرق في فساد اداري ,ترسل الفلوس من بغداد فيسرقها المسؤولون في مجالس البلدية , وتظل المحافظات شوارعها قذرة وفقيرة بلا عناية, المهجرون بلا رعاية , الشباب بلا فرص عمل , المدن بلا مشاريع اعادة اعمار...
طيب والمليشيات ؟
تعيث فسادا في المحافظات , تنتمي الى احزاب في الحكومة وتتناحر مع بعضها وتغري الشباب ان ينتموا لها واذا عملنا ندوات للحوار وانتقدنا وجود المليشيات , تأتينا مكالمات هاتفية وتهديد شخصي ان نصمت ولا نفتح هكذا حوارات مرة اخرى...
قبل اربع سنوات لم نكن هكذا .... يقولون بحزن ..
تذكرت مقولة :اليوم أحسن من غدا .....

طيب انتم منظمات مجتمع مدني , الا تمولكم الحكومة لتطوير حاجات المجتمع المحلي وتوعية الناس؟
الجواب : الحكومة تعادينا وتنظر الينا كأننا خصوم لها, لاننا ننتقد اداءها ونتكلم عن المليشيات وحقوق الانسان وننتقد تقصيرها في مساندة الناس الفقراء والمهجرين..

سؤالي : ما فرقها عن حكومة صدام حسين؟
اليس المفروض انها حكومة صناعة امريكية ترعى حقوق الانسان العراقي الذي حرم من حقوقه ايام صدام حسين؟
الجواب : ابتسامات .... ثم ضحك ...
***************************************
رجعوا للعراق , وعدتهم ان اتصل هنا بمنظمة عالمية كبيرة , واقدم تقاريرهم ومشاريعهم عسى ان يجدوا اهتماما او تمويل ....
بعد مقابلتين هنا وهناك , كان الرد هو اعتذار ان هذه المنظمة لا تمول مشاريع صغيرة لعدد من العوائل الفقيرة , بل تقدم مساعدات طارئة عاجلة مثل حصص غذائية او فرشات اسفنج وبراميل بلاستك للماء او الوقود , هذا ما رأيته قد نفذ في احد مشاريع هذه المنظمة الكبيرة مع منظمة عراقية تعمل في الديوانية والناصرية والسماوة...
يعني مساعدات فقيرة محدودة ...
طيب هذه المباني الضخمة والاسوار العالية ورجال الامن والبلوكات الاسمنتية والرواتب العالية ,كل هذه المصاريف لماذا ؟
وانتم لا تمولون سوى مشاريع ساذجة فقيرة ؟
والله يبدو ان العالم قد فقد عقله نهائيا ...
الاموال موجودة , لكن ثمة سوء تدبير واضح جدا ...
اين تصرف اموالها هذه المنظمات العالمية ؟
ومن يحاسبها ؟
والله ان كان بوش هو الذي يتحكم بمصير دول العالم فلا عتب على هذه المنظمات , المهم ان تكون طوع أمره ولا تخالفه , وكفى, من سيحاسبها على تقصيرها مع الشعب العراقي؟
لا احد طبعا....
ثم قابلت سيدة تعمل في مجال حقوق الانسان مع هذه المنظمات العالمية , اريتها تقريرا عن امرأة عراقية فقيرة من بابل قتلت المليشيات زوجها في بغداد , ثم خرجت مهجرة مع اطفالها وهي حامل , ثم ولدت في الحمام , لم يساعدها احد للذهاب الى المستوصف القريب, وماتت طفلتها , وهي تعيش قصة حزينة ومحتاجة للمساعدة , نظرت السيدة الى التقرير وقالت : والله قصة حزينة , لكنني مستعجلة , اريد السفر, اذا عندك تقرير عن عنف ضد المرأة العراقية يعني واحدة ضربها زوجها, او زوجوها رغما عنها , ارسليه لي حتى احقق في الموضوع واساعدها...
بقيت مذهولة .....
هذه قصص مطلوب تسويقها في العراق, عنف ضد المرأة ؟
طيب والتي فقدت زوجها بسبب العصابات والمليشيات الطائفية , اليست هذه ضحية عنف؟
هذه اولويات المنظمات العالمية التي تشتغل للعراق؟
يعني يوجد مثل عراقي يقول : عرب وين طنبورة وين ؟
ههههههههههه
كيف افسره لغير العراقيين؟
يعني احنه وين وهاي البطرانه وين؟
هاي المترفة المتأمركة وين عايشة ؟
وكيف ممكن ان تساعد النساء العراقيات ؟
مستحيل ان تساعدهم , هذه تعيش عالما اخر, وحرامات الراتب الذي تأخذه ....

وكنت قبل هذا قد ذهبت الى منظمة امريكية هنا اسالها ماذا يعملون مشاريع للعراق ؟
ماذا يعملون للعوائل المهجرة ؟
قالت الموظفة العربية بكبرياء : عندنا فريق عمل داخل العراق وعملنا مشاريع للمهجرين ,
قلت لها عفوا ممكن اعرف المشاريع ؟
قالت عملنا حقيبة لكل عائلة مهجرة , فيها منشفة وصابونه ومعجون اسنان وفراشي اسنان ,
بقيت احدق في وجهها, هل هذه عاقلة ام معتوهة؟
اين هو الطعام حتى يفرشون اسنانهم ويغسلون يديهم بالصابون ؟
ههههههههه
يا ريت اعرف من يضع برامج عمل هذه المنظمات الساذجة المعتوهة ؟
ومن هو الذي يمولهم ؟
هؤلاء يذكروني بماري انطوانيت عندما كان الشعب الفرنسي يتضور جوعا من قلة الخبز , قالت بسذاجة :طيب ليش ما تطعموهم بسكوت ؟
************************
وتذكرت الان شخصا قابلته قبل شهور ,
هو عراقي يعيش في اميركا, زوجته امريكية , يعمل في حفر الابار والجيولوجيا ...
ثم بعد الحرب على العراق قدم نفسه انه خبير بالاهوار وصار يشتغل مع منظمات عالمية لزيارة الاهوار وكتابة تقارير عنها ...
عندما دخلت مكتب المنظمة التي يعمل معها هنا في عمان , وجدت الجدران مليئة بصور طيور جميلة , اعداد كبيرة من اصناف مختلفة , ومكتوب تحتها ان هذه الطيور كانت تعيش في بيئة الاهوارالعراقية , وان المشروع هو اعادة هذه الطيور الى بيئتها...
التفت الى الامريكية التي تعمل بالمكتب وسألتها : وماذا عن البشر في الاهوار , هل عندكم مشروع لتحسين حياتهم؟
ضحكت واحمر وجهها , ثم قالت : لا , ليس عندنا شيء للناس , نحن منظمة تعنى بالطبيعة ...
يا سلام , اسعدتني هذه المنظمة الانسانية التي تعنى بالطبيعة والعصافير والطيور , ولا تصغي لعذابات العراقيين من الفقراء والجائعين ...
جلسنا ثلاثتنا , وكان العراقي كثير الكلام والضحك , قال انه جاء بزيارة الى هنا وانه سيعود الى اميركا حيث زوجته واولاده ...
حدقت فيه وقلت في نفسي : هذا من العراقيين الذين لم يعانوا من حصار او جوع او حروب , عاش في اميركا منذ 1978 تقريبا , درس هناك وتزوج هناك ونال الجنسية وربما نسي من حياته شيئا اسمه عراق...
بعد الحرب, قفز وتقدم وقال انا عراقي , وذهب مع المنظمات الامريكية والاوربية الى الاهوار, وعمل نفسه خبيرا , وتعهد بمتابعة تطوير الاهوار , وحصل على تمويل من منظمات مختلفة لتطوير الاهوار..........
قلت له : طيب, والان ماذا طورتم في الاهوار ؟
اليست كل الصحف البريطانية والامريكية بكت على الاهوار وان صدام حسين موتهم من الجوع ونشف المياه ودمر البيئة ؟
ماذا فعلتم ؟
قال : الحمد لله الان عندنا فريق يقيس التطورات البايولوجية في البيئة , يعني نسبة الاوكسجين والعناصر الاخرى , في الماء, هل اصبح صالحا لعودة الطيور التي هاجرت ...
وقياس الرطوبة في الهواء هل هي صالحة لتبييض الطيور ؟
قلت له وكيف ستعلنون للطيور ان البيئة مناسبة , يعني تضعون منطاد في الجو مكتوب عليه : هاي تعالوا ارجعوا صلحنا لكم البيئة هنا ؟
ضحك وقال : اي يعني مع الوقت يرجعون ...
اعطاني كتاب مطبوع بورق ممتاز وطباعة راقية جدا مليء بصور الطيور وقصة حياتها ...
قلت له طيب ماذا عن العوائل العراقية في الاهوار, هل بنيتم لهم مدارس؟ مستوصفات؟
هل وفرتم لهم محطات تحلية مياه للشرب ؟
هل طورتم حياتهم وعوضتوهم عن حرمان السنوات السابقة؟
قال ممتعضا : هذا مو شغلنا, هذا تقوم به منظمات اخرى , او الحكومة , نحن شغلنا بس على البيئة والطيور , فتحنا موقع وكتبنا كل المعلومات المطلوبة اذا احد يحب يجي يستثمر او يشتغل هناك فهو حر ......
اخفيت غيظي وابتسمت ....
عندنا في العراق مصطلح جميل يصف الاغبياء بكلمة عراقية اصيلة : قشمر ...
ههههههه
كلما تذكرت ذلك البرجوازي قفزت الى رأسي هذه الكلمة , لماذ ؟
لا اعلم ............
********************************
هذه هي النماذج التي دخلت العراق بعد الاحتلال , ثم تخلت وهربت بعد ان استنفذت اكاذيبها , ولطشت التمويل من منظمات ساذجة او خبيثة , الله اعلم ,...
لكن الاهوار واهل الاهوار ظلوا مخلوقات فقيرة مسحوقة منسية , لم تتطور حياتها بشيء حقيقي , وقد تم استغلال قصتهم لجذب تبرعات وتمويل خارجي , وانتهى الفيلم ...

وقصة الشعب العراقي كله , تم التعامل معه كما تم التعامل مع اهل الاهوار, كذب وقصص مبالغة في وسائل الاعلام لجذب التمويل والتعاطف , والنتيجة ان لاشيء مذهل قد تحقق , بل على العكس , تم سرقة التمويل او استغلاله في مشاريع تافهة, وتركت العوائل العراقية الفقيرة تتضور من الجوع والحرمان والاهمال ....
قصة الحرب على العراق هي من اكبر القصص المخجلة في تاريخ البشرية ...
وتظل هكذا تروى , حتى قيام الساعة...
تروى كشاهد على الكذب والباطل والاحتيال كيف يلبسون ثياب الفضيلة والشرف والرحمة لانقاذ ارواح الابرياء , والنتيجة , تزهق ارواح مزيد من الابرياء , وتتنغص حياة الباقين على قيد الحياة , ويصير شعار حياتهم اليومي : اليوم احسن من غدا....

وسنظل ننتظر حتى يزاح كابوس الاحتلال الامريكي ويخرج من العراق...
عندئذ سيعود العراقيون لمقولة : غدا سيكون افضل , سنوحد صفوفنا ونبني بلدنا بأيدينا .....
آمين....



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

Extreme Tracker
Links
archives