Wednesday, June 02, 2004

 
الأربعاء 2/6
صباح الخير...
الجو لطيف , والحديقة خضراء, وما زال فيها بعض الورود, ربما ستختفي مع اقتراب موسم الصيف وشدة الحرارة...
المولدة تدور في الخارج, الكهرباء عادت لتنقطع لساعات طويلة مملة, ودرجات الحرارة تتراوح بين 38-40 مئوية هذه الأيام...
نتمنى ان تتحسن الكهرباء قبل اشتداد الحر وارتفاع الحرارة الى 50 درجة مئوية...
*******
اليوم تبدأ الإمتحانات النهائية للمدارس الإعدادية في كل العراق..
هذه امتحانات مهمة وتحدد مستقبل الطلاب والكليات التي سيدخلونها...
ماجد خرج مبكرا للمدرسة, اتمنى له ولكل الأولاد من عمره , ان يحفظهم الله من التفجيرات
ويوفقهم في تأدية امتحاناتهم على افضل وجه...آمين.
طلاب الجامعات ايضا هذه الأيام امتحاناتهم, خالد يقضي الليل مع اصدقائه في الدراسة والمولدة تظل تدور حتى الصباح... اتمنى لهم النجاح والتوفيق.
رائد في عمان مشغول في انهاء متطلبات دراسته في الماستر..موعده لتقديم الرسالة بعد شهرين , وهو مشغول جدا ...اتمنى له النجاح...
اعصابي متعبة من التفكبر بهم والقلق عليهم...
ادعو لهم ولكل الطلاب العراقيين , واتمنى ان تفرح قلوب كل الأمهات والآباء بنجاح اولادهم وحفظهم من كل سوء...آمين.
********
واليوم عندي امتحان نهائي في المعهد الأمريكي للغات.
عندي قلق وخوف, ارجعني الى ذكريات ورعب ايام الدراسة والإمتحانات..
وعندنا حزن نحن الطالبات على فراق المدرسين والمدرسات حيث سيسافرون الى امريكا لقضاء اجازتهم الصيفية...
ستكون هنالك حفلة صغيرة بعد الإمتحان, وسوف نلتقط صورا تذكارية ان شاء الله.
هؤلاء لا ننظر اليهم كما ننظر لقوات الإحتلال..
هؤلاء اناس مدنيون يخاطرون بحياتهم من اجل تقديم فائدة للعراقيين...واختلطنا بهم وعرفناهم عن قرب ,وعرفونا , وما عادت بيننا حواجز...
اما قوات الإحتلال...فنبتعد عنهم ما امكن , حيث ان المعادلة مختلفة, هنا سياسة ومصالح, وجيش ورصاص ودبابات , وامور اكثر
تعقيدا...واختلافات في وجهات النظر
وجندي من قوات الإحتلال يمكنه ان يقتلني بالخطأ
ولا أحد يحاسبه
فكيف اصدق انه صديقي؟
أو انه جاء من أجلي
*********
وبالأمس اعلنت الحكومة العراقية الجديدة, الرئيس والنواب, ورئيس الوزراء والوزراء...
طبعا كلنا يفرح حين يرى هذا الإنجاز...
لكن القلق والتفكير بما ستحمله الأيام...وبما ستحققه هذه الحكومة من انجازات مفيدة للعراقيين
هذا هو السؤال المهم...
ماذا تملك هذه الحكومة من صلاحيات اعادة اعمار البلاد.؟
وهل لديها موازنة لتطبيق برنامج الإعمار؟
هذا ما يهمنا من كل الكلام...
لهذه الحكومة فترة الشهور القادمة , حتى نهاية 2004
حتى التحضير لمجلس وطني جديد وانتخابات...وحكومة جديدة...
كيف سنقضي هذه الشهور السته؟
هل ستمر كسابقاتها مع مجلس الحكم, بلا صلاحيات بلا انجاز؟
نريد ان نحس ان ثمة دولة لها هيبة, وان الشوارع نظيفة من القمامة, وشرطة المرور يتوفرون بكثافة لتخفيف الإزدحامات في الشوارع...والشرطة العادية موجودة بكثافة لتوفير الأمان في المدن لتقليل حوادث الخطف والقتل ...ونريد ان نرى حركة اعادة البناء تجري وفرص العمل تتوفر للعراقيين, والبنية التحتية يعاد تصليحها (ماء وكهرباء واتصالات)...
ونريد ان نرى مسؤولين ووزراء يسعون لراحة وسعادة الإنسان العراقي...لا راحة وسعادة انفسهم ومن يحبون...
العراقيون تعبوا من الظلم والكذب وفساد ادارة الدولة...
نريد ان نرى قيادة عراقية جديدة , تشعر بالمسؤولية تجاه وطنها وشعبها, وتتفانى في الإخلاص...
والقيادة دائما هي القدوة للشعب...
تحثه على عمل الخير وحسن الإنتماء والإخلاص...
نتمنى كل الأشياء الجميله للعراق والعراقيين...
وننتظر لنرى....امامنا شهور ثم سنوات للعمل, واعادة البناء..
أما قوات الإحتلال...
فكلما كان خروجها مبكرا من العراق, كان هذا افضل للعراقيين ووحدتهم...
الغالبية تراهم قوات احتلال, وترفض التعامل معهم...
وثمة اقلية تراهم قوات تحرير, وتريد لهم البقاء..
أما انا فأرى ان بقاءهم سيكون سببا لإنقسام العراقيين, وهذا سبب ليس لصالحنا ابدا...
بقاءهم يعطي مبررات لأعمال عنف وتفجيرات...لأنهم ما زالت لهم اليد القوية التي تقتل وتعتقل
و يستعينون ببعض العراقيين الأغبياء الذين يعطون معلومات عن عراقيين آخرين للقبض عليهم تماما كما كان يفعل صدام حسين ...
لا يوجد ثمة مبرر ليصبح العراقي عدوا للعراقي...
العراقيون اخوة, ولابد من لغة حوار مشتركة بينهم...
كلهم يحبون العراق , ويريدون الخير للعراق...ولا بد من ايجاد قنوات حوار بينهم...
الأجنبي وجوده يسبب التفرقة, مهما اعطينا مبررات جميلة, لا داعي لبقائه...
العراقيون منهم القادة ومنهم من يعمل وينفذ, وان كان ثمة حاجة لخبير اجنبي في موضوع معين ,فلا بأس, لكن العراقي هو ابن البلاد, والمفروض انه يتصرف بما فيه الخير لشعبه ووطنه..
وان اساء التصرف, يستبدل بعراقي افضل منه, هكذا افهم الأمور...ويفهمها كل من له حب لوطنه ورغبة في استقلاله .
في قلوبنا وذاكرتنا قصص قديمة عن الإستعمار, تجعلنا نتحسس من وجود فوات اجنبية على ارضنا...
البديل هو اقامة جيش عراقي قوي وشرطة عراقية قوية, ودولة عراقية قوية ذات سيادة حقيقية...
وبمرور الوقت , الشعب يتعلم كيف يميز القادة المخلصين , ويختارهم .
تجارب الشعوب مثل تجارب الإنسان, يخطيء ويتعلم, ولا بد من الوصول الى حقيقة الأشياء
وتمييز الكاذبة من الصادقة, في نهاية المطاف...
اتمنى الخير للعراق والعراقيين
واتمنى ان تتوحد كلمتهم, فيها تكمن قوتهم...
*******




<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

Extreme Tracker
Links
archives