Tuesday, August 17, 2004

 
الجمعة 24 كانون الأول 2004
مساء الخير..
مازلت في عمان, الجو بارد وممطر...مشتاقة لبغداد , قلبي ينتابه الحزن حين أتذكرها أو ألفظ إسمها.
سأعود اليها في أقرب وقت إن شاء الله. أقدر أن أتخيل شعور الذين تركوها مرغمين خوفا على ارواحهم وممتلكاتهم. لا أقدر ان اطلب من الجميع أن يكونوا أبطالا....الناس معذورين.
ذهبت الى دمشق , وعدت أمس الى عمان.
حياتي في بغداد خانقة ومحبطة. منذ أن سلبت مني سيارتي في شهر آب الماضي , تقيدت حركاتي, صرت أخرج للعمل وقت الصباح مع سائق خاص وسيارته, وأحيانا اتصل به للمشاوير الضرورية مثل الطبيب او اجتماع او ما شابه.
والغيت الكثير من برنامج حياتي, لا صديقات ولا أقارب ولا زيارات أبدا, حتى الكوافيرة ما عدت أزورها.الحالة الأمنية محبطة ولا تشجع.
الآن في عمان أحتار أين أذهب وامضي الوقت, في المكتبه العامة أو السوق أو صديقات أو انترنت كافيه أو سفر الى القاهرة ودمشق...وعندي دائما فائض من الوقت ورغبة في عمل مشاريع جديدة.
كأن العالم يفتح أبوابه الواسعة امامي لأطير بجناحين كبيرين, ولا اخشى شيئا...
يبدو أن العالم كله يعيش هكذا...
ما عدا العراق.,حيث يعشعش فيه خوف ورعب وقتال وموت وخرا ب ودمار....كل يوم, وكل ساعة.
وأقدر أن أتفهم غباء وضيق أفق الذين يكتبون لي وينتقدونني لأنني بنظرهم كئيبة ومحبطة وأنظر للاحداث بعين متشائمة.
طبعا الذي يعيش في الأمان والنعيم, كيف سيفهم لغة الذي يعيش تحت الرعب والخوف والموت, سيقول له بأنانية
وقسوة : لقد مللت من سماعك, لماذا لا تصمت؟
طبعا هو منزعج, يريد أن يسمع اخبارا سعيدة.
ومن أين تأتي الأخبار السعيدة للذي يعيش بين الموت والخوف والأنقاض؟؟
****************************************************
ذهبت اليوم الى الكوافيرة, قصصت شعري وصففته, وعملت مناكير لأظافري, وتحدثت مع العاملة الفلبينية وسألتها عن الفلبين وأهلها وحياتهم, ثم نظرت للنساء الجالسات من مختلف الأعمار ومستويات الجمال...يتكلمن ويضحكن وبعضهن يدخن...
الحياة تمضي طبيعية....كما في أي مكان في العالم.
في الشوارع والفنادق اعلانات عن حفلات رأس السنة والمطربين , وفي الصحف اعلانات عن السهرات والمطاعم واسعار التذاكر...
هه؟
ومن يهتم لما يحدث في العراق؟؟
الناس تلهث وراء قوت يومها, ثم أوقات سعيدة يقضونها في حفلة في مطعم أو قاعة فندق لينسوا هموم العمل والحياة.
حتى في أميركا, البعض يحزن لأن له قريب أو صديق مات في حرب العراق, لكن معظم الناس مشغولين بشراء هدايا الأعياد, وترتيب الدعوات للعشاء , والتفكير مع من سنمضي السهرة.
الا العراق...وأهله.
هم الوحيدون ربما الذين يلفهم الحزن, والخوف, والقلق, مما مضى ومما سيأتي.
أين هي الأعياد واين هم منها؟؟
المسلمون والمسيحيون سواء...لا طعم ولا رائحة للأعياد في العراق.
****************************************************
ها هو العام يقترب من نهايته...
وكلنا نتمنى أن يكون العام القادم فيه هدوء وسلام للعراق, آمين.
رأيت في سوريا والأردن آلاف العراقيين مقيمين يملأون الشوارع والأسواق ...يتحدثون بصوت عال كعادتهم.
وأعرفهم وأمضي بصمت دون تعليق...
العراقيون صاروا مشردين من وطنهم, مشردين في بقاع الأرض.
ينتظرون أن يحل السلام في وطنهم ليعودوا إليه.
كلما صادفت احدا في الشارع أسأله عن مكان ما في دمشق, يطلع الذي امامي عراقي ويعتذر إنه لا يعرف...
وأغرق في الضحك, لم أسأل الا عراقي؟
حسنا , أسأله منذ متى وانت هنا؟
فيقول منذ شهور...وأصمت.
ولا أريد أن أفتح صفحة الذكريات والأحزان, فألقي السلام وأمضي في طريقي.
**************************************************
وجدت دمشق مدينة جميلة تستحق الزيارة, فيها شيء من بغداد.
فيها طابع المدينة العربية القديمة التي لم تغير طرازها كثيرا.
معظم المباني قديمة, ودائما ثمة جامع قديم بين العمارات , وله طراز معماري مميز وجميل.
يستعملون الحجر الملون في البناء القديم.
خطوط أفقية من اللون البني أو الوردي ثم الأسود , فيبدو المبنى مخططا بالعرض.وهو بناء معماري جميل ومميز.
سأضع صورا من دمشق على الموقع ان شاء الله.
زرت الأسواق القديمة مثل سوق الحميدية ومدحت باشا, فيها شراشف ومطرزات وجلابيات وصناعات شعبية تقليدية معظمها من الخشب الملون الجميل.
ورأيت مباني قديمة داخل دهاليز السوق يسمونها الخان, يعني الفندق, أيام زمان.
وهي مباني قديمة جميلة جدا منذ الزمن العثماني.حجر ملون للجدران الداخلية وعقود وقباب للسقوف, والقباب مزخرفة وملونه وجميلة ومدهشة.
المباني القديمة تصميمها شرقي, ساحة كبيرة وحديقة ونافورة, ثم غرف كثيرة حول الساحة.
وزرت قصرا قديما لرجل اسمه اسعد باشا, في زمن العثمانيين, والآن إسم البيت قصر العظم, هذا اسم عائلة مالكه , وقد حولوه الى متحف التراث الشعبي, فيه تماثيل من شمع عن حياة الناس اليومية في ذلك الزمان, غرفة للطلاب والمدرسة, غرفة للعروس وملابسها, غرفة للأزياء الشعبية , غرفة للأسلحة التي استعملوها أيام زمان, غرفة للحمام وبداخله غرف أكثر سخونة وبخار ومساج. غرفة للصناعات الشعبية .
كانت الزيارة ممتعة جدا...
توجد صناديق خشب قديمة( كانوا يستعملونها بدل الخزائن اليوم ) لحفظ الملابس والممتلكات الثمينة, واثاث قديم كله مطعم بالصدف, جميل وغريب ومدهش...
كان الناس قديما أكثر إتقانا وتفانيا في صناعة الأشياء, وأكثر وضوحا وصدقا فيما بينهم.
الآن, معظم الأشياء تصنعها المكائن, والناس تغيروا كثيرا...في مفاهيمهم للحياة , وفي علاقاتهم مع بعضهم.
ربما لو عادوا للحياة , اولئك الناس , والتقينا بهم , سيحسدوننا على التقنيات الحديثة, ونحن سنحسدهم على بساطة حياتهم وجمالها وصدقها.

**********************************************
زرت الجامع الأموي, وطراز بناءه غريب, توجد زخرفة على تيجان الأعمدة, ورسوم ونقوش ملونة غير مألوفة في الجوامع العربية, ثم تذكرت إنه كان كنسية قبل الإسلام, ثم حوله المسلمون الى جامع.
ساحته جميلة وواسعة ونظيفة, وتمتليء بطيور الحمام...
عندنا في العراق أيضا ساحات الجوامع القديمة تمتليء بطيور الحمام.
احببت منظرها والتقطت لها صورا عديدة.
أرى في الجوامع وساحاتها وطيور الحمام, طمأنينة أفتقدها منذ زمن بعيد..
أتمنى أن تعود الطمانينة للعراق والعراقيين.
******************************************
كلما التقيت جماعة وتحدثت اليهم من نساء ورجال, في عمان والقاهرة ودمشق, السؤال دائما نفسه والحزن نفسه: كيف العراق؟
كان الله في عونكم....
الله يكسر كل ظالم.
ويزداد الحزن في قلبي وابتسم.
وأقول : عندما تصحو هذه الأمة من غفلتها ونومها...يعود الخير للعراق وفلسطين.
المحنة محنة كل العرب, وليست محنة العراق وحده.
**************************************
مقابل الفندق الذي نزلت فيه بدمشق, يوجد المركز الثقافي الروسي...
منذ متى لم ار شيئا روسيا؟؟
أظن سوريا هي من الدول العربية القليلة التي تحافظ على علاقة طيبة وقوية مع روسيا.
وهذا ربما سبب عدوانية بوش ضد سوريا.
فكلما تعثر أمريكي بحجر في العراق, قال بوش أن ثمة إرهابي قادم من سوريا وضعه في الطريق.
هههههه
والله الا ترون معي كيف يتصرف الإعلام الغربي بحماقة مكشوفة ومضحكة؟
انفجارات في بغداد أو المعسكرات الأمريكية في العراق, وبعد ساعة يعلن بوش ان الارهابيين جاؤوا من سوريا.
حسنا كيف عرفت.؟
هل أمسكتم بهم واعترفوا؟
هل ثمة رادار رصدهم؟
أم ان التهم جاهزة بلا نقاش.
لا أعرف كيف يفكر هذا الإعلام العجيب.
المهم, المركز الثقافي فيه كفتيريا وانترنت وقاعة فيها لوحات جميلة لفنانين سوريين, ثم يوجد صالة مسرح.
وكنت في قاعة الانترنت حين سمعت صوت غناء وتصفيق.
سألت الشاب المسؤول عن القاعة, فقال ثمة حفلة والمغنيين من روسيا.
وسألته هل ثمة بطاقات؟
قال :لا , انه مجاني...
قلت وكيف سأفهم ما يقولون؟
قال : مش شرط, انظري واسمعي فقط, فهي مسألة أحاسيس.
ضحكت ووجدتها فكرة معقولة.
دخلت للقاعة.
يوجد حضور كبير, من سيدات ورجال الوانهم شقراء, وهم يبدون من الروس, وثمة عرب كثيرون.
جلست وأصغيت.
ثمة امرأة كبيرة في السن وانيقة وشقراء, تعزف على البيانو...
والمسرح خشبته كبيرة وعليها ستائر حمراء جميلة ومزركشة ولامعة.
الجو برجوازي خالص....هههه.
المهم, ثمة شاب عريض المنكبين وطويل الشعر, يغني وينفعل ويتأوه...يبدو انها اغنية عاطفية جدا.
اعجبتني اللعبة, صرت أتخيل الكلمات, ماذا يقول لحبيبته؟
لماذا تركتيني؟
ولا أقدر أن انام الليل.....والفراق صعب.
هههه.
أظنه يدور في هكذا دائرة.
البشر متشابهون, ومشاكلهم واحدة.
حسنا, تعاطفت معه, وصفقت له في نهاية الأغنية.
جاء مطرب جديد , وقالوا بالعربي اسم اغنيته: النجمة البعيدة أو المضيئة...
وبقيت أحدق فيه واتخيل كلمات اغنيته العاطفية.
وضحكت في داخلي...
الأمريكي عاش معظم حياته وهو يرى في روسيا انها دولة عدوة, واهلها وحوش وقساة القلوب وجواسيس.
ههه.
وفي الأفلام الأمريكية هكذا تكون شخصية الروسي.
لكني اليوم أرى أناسا عاديين مثلنا.
مهذبين ونظيفين وينشدون أغاني عاطفية رقيقة.
من يضع الحواجز بين الشعوب ويزرع البغض بينها؟؟؟
ثمة إعلام غبي كاذب يفعل كل هذا, وثمة ضحايا حمقى من كل الأطراف, يصدقون.
******************************************************
أدهشتني عملية ضبط الأمن في المدن التي زرتها, أقصد في القاهرة ودمشق...
أعداد لا تحصى من شرطة المرور والحرس الوطني في كل الشوارع وأمام المباني الحكومية والمتاحف والبنوك والسفارات ومنازل السفراء...
وتحسرت على الحالة الأمنية للعراق والتدهور الذي وصلت إليه.
في مصر تعداد الناس حوالي 70 الى 80 مليون نسمة.
القاهرة وحدها ثمانية ملايين ربما...أو اكثر.
لا تقدر ان تتخيل كم بنك رايت وكم دائرة حكومية؟
كلها يقف على ابوابها حراس مسلحون ...وسيارات وبكبات عسكرية تتجمع وفيها لاسلكي وإتصالات مستمرة مع المراكز الأخرى.
تفتيش في كل المتاحف والفنادق والماكن العامة, تفتيش الحقائب والناس, واجهزة فحص متحسسة كالتي في المطارات.
كلنا نتساءل في العراق, الا تقدر الحكومة الامريكية أن تتعاون مع الحكومة المؤقته العراقية لرفع عدد الحراس والشرطة وتجهيزهم بمعدات حديثة لتقليل المصائب؟
رأيت الشرطة العسكرية المصرية تستخدم الكلاب لتشم كل السيارات القادمة للمناطق السياحية.
العراق كله ربما 25 مليون, وبغداد ربما 4 مليون, ولا أحد يقدر أن يبتكر طريقة لرفع مستوى الأداء لتحسين الحالة الأمنية؟؟
ثمة غباء أو تقصد , الناس معظمها يقول: هكذا أميركا تريد للعراق, ولو أرادوا ضبط الامن لما عجزوا...
ماذا كان يملك صدام حسين اكثر منهم لضبط الامن؟
ما زالت السيارات المفخخة تنفجر كل يوم وبنفس الطريقة ولا تجد من يوقفها.
وما زالت الإعتداءات على الشرطة العراقية ومراكزها تحدث كل يوم وبنفس الغباء لا أحد يوقفها.
ثمة إهمال واضح.
من المسؤول,و من ينبغي محاسبته؟
مللنا من التهم ضد سوريا وايران وعرب متسللين, هذه حيلة العاجز....تلفيق التهم والشتائم على الناس ليبرر فشله.
أين هي التقنيات الحديثة لحماية الناس والشرطة والحرس والدوائر الحكومية والأماكن الدينية؟؟
وماذا قدمت اميركا لنا لتحمينا؟
لا شيء رغم مرور الوقت وتكرار الكوارث.
******************************************8
ثمة جنود أمريكيين يتساءلون ويحرجون قادتهم بالأسئلة.
عن المركبات العسكرية وعدم قدرتها على الصمود أمام الحوادث اليومية والتفجيرات.
وعن عدم تقوية الشرطة والجيش العراقيين بأي شيء واضح يحميهم من الهجمات.
ثمة إهمال, لا أدري هل هو متعمد ام غير متعمد.
تدمير الشرطة والحرس العراقي يعطي اميركا حجة للبقاء الى اجل غير مسمى.
نريد الدليل أن أميركا نواياها حسنة وتريد الخروج بسرعة من العراق.
وهذا يتم بوجود جيش وشرطة عراقيين أقوياء يثق بهم الناس, ويتحملون مسؤولية توفير الأمان والسلام للعراقيين.
ثمة سؤال ينبغي توجيهه الى الإدارة الأمريكية: ما هي أولوياتكم في العراق؟
سيقولون ضبط الأمن .
وماذا فعلتم خلال الشهور الماضية من خطوات لتنفيذ هذا البند المهم؟
نريد اجوبة...كلنا نريد سماع الأجوبة.
*********************************
وثمة من يريد إشعال نار حرب أهلية بين العراقيين.بين السنة والشيعة خصوصا.
بين المسلمين والمسيحيين لم تنجح.
وبين العرب والأكراد أيضا لم تنجح.
بقيت الورقة الأخيرة, بين السنة والشيعة.
عندما نكون في المحل ويأتي مجموعة من العراقيين ويدور الحديث بطريقة ما عن الحكومة الجديدة والسنة والشيعة وتكاد تظهر الخلافات, أتوقف عادة وأقطع الحديث بضحكة, وأقول : حسنا,كفى, لا سنة ولا شيعة, نحن عراقيون ومسلمون, تمام؟
فأسمع الجواب عادة: تمام.
ونضحك وينتهي الحوار.
أتمنى أن يظل العراقيون بقلوبهم الطيبة وحسن نيتهم وحبهم لبعضهم , قادرين على تجاوز هذه المحنة.
********************************************
عندما ذهبت لإستلام أدوية أرسلها رائد من تبرعات, لمستشفيات حول الفلوجة لمعالجة الأهالي والعوائل الهاربة من جحيم المعارك.
كان معي السائق, وهو رجل كبير السن ومن أهل الفلوجة, وقلت له ينبغي أن نشارك في الإنتخابات القادمة.
قال :لا , لا نريد المشاركة.
وسألته :لماذا؟
قال :لان الحكومة التي ستأتي ستكون مع أمريكا.
قلت له : من قال هذا؟
ربما سيأتي عراقيون شرفاء, فلماذا نحكم مسبقا؟
هل تنتخبني إن نزل إسمي في القائمة؟
قال :نعم. انتخبك.
قلت إذن نعمل حكومة جديدة عراقية وطنية تحب العرافيين وتخرج الإحتلال من العراق.
وتكون خليطا من كل العراقيين..عرب واكراد ومسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة.
قال : لا , شيعة لا نريد.
غضبت وقلت له : من علمك هذا الكلام؟
أنا شيعية, وأذهب للتبرع بأدوية لأهالي الفلوجة, وأنتم سنة, فما علاقتي؟؟
ضحك وقال : الله يبارك فيك, انت إمراة صالحة.
قلت : انا اؤمن اننا عراقيون , اخوة, لا سنة ولا شيعة, هذه قصص يخترعها اعداؤنا ليفرقونا, صح؟
قال: صح.
قلت إذن الحكومة القادمة هي خليط من الجميع.
قال : إسمعي, أنت مثقفة وتفهمين, وانا جاهل...وكل شيء تقولينه صحيح, وسوف أفعل ما تقوليه.
غرقت في الضحك, من سذاجته وصراحته.
وتمنيت لو كل الناس عندهم القدرة على الإعتراف بالجهل والخطأ في تقدير الأموربهذه البساطة.
********************************************************

أتمنى ان تكون الإنتخابات العراقية القادمة تجربة ناجحة...
وكيف نفهم نجاحها من فشلها كعراقيين؟
إن جاءت بقيادات جديدة نظيفة مخلصة تحب العراقيين وتتفانى في سبيل تحسين حياتهم, فهي تجربة ناجحة بلا نقاش.
وإن جاءت بوجوه قديمة أو معروفة بإنحيازها الى اميركا , فهذه كارثة, حيث سيبقى القتال مستمرا, وكذلك الإحتلال.
وسنحتاج الى أربعة سنوات قادمة من الإنتظار والألم والصبر, لنحاول من جديد تغيير الوجوه نحو الأفضل.
قادة اميركا يقولون انهم لن يخرجوا من العراق حتى تطلب منهم( الحكومة) العراقية الخروج.
وليس( الشعب) العراقي....
وهذه كارثة.
من سيضمن نزاهة الإنتخابات؟
من سيضمن ان اميركا ستوافق على حكومة عراقية جديدة تطالبها بالخروج فورا من العراق؟؟
عندي قلق وخوف مما سيأتي.
إن فازت قائمة علاوي والياور والأحزاب الكردية التقليدية القديمة...فإن الوضع سيبقى ما هو عليه...
ولا كأننا رحنا ولا كأننا جينا.
القتال والمواجهات ستظل نفسها.
أدعو الله ان تأتي وجوه جديدة, برؤيا جديدة, وإنتماء أقل للغرب, أقصد لاميركا.
لكنه حلم بعيد....
لماذا شنت اميركا الحرب اصلا على صدام وخسرت ما خسرته وقدمت الضحايا؟
لتأتي في النهاية حكومة عراقية تقول لها اخرجي من العراق؟؟
ههههه
هذه محض سذاجة وأحلام وردية.
لن تتحقق الان...
لكن ربما يكتب لها النجاح بعد عمر طويل.....
بعد صحوة الشعوب من غفلتها, وتعاونها مع بعضها من اجل إحلال السلام في العالم كله.
وربما من ضمن هذه الشعوب التي ستضع يدها بيد بعض, جزء من الشعب العراقي وجزء من الشعب الأمريكي الذي يؤمن بحرية الشعوب وحقها في العيش بلا وصاية دول اجنبية.
نعم, أؤمن ان ثمة جزء من الأمريكيين يحبون العراق والعراقيين ويريدون لنا الخير, وينتقدون سياسة حكامهم.
هذا الجزء هو خير صديق للعراقيين, وهو الذي سيساعدهم على نيل حريتهم من جديد...وبناء وطنهم وحياتهم بالطريقة التي ترضيهم, ولا تؤذي غيرهم.
********************************************************









<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

Extreme Tracker
Links
archives